الشيخ محمد الصادقي الطهراني

474

علي والحاكمون

فانظر إلى هذا الوقح كيف ينسب فعلته الغاشمة الكافرة إلى أنها من عهود اللَّه ومواثيقه ، فهل اشتبه عليه أمره أن ادعى الألوهية ؟ أم ادعى أنه نبي أوحى اللَّه إليه بهذا الميثاق ، أم يفتري على اللَّه الكذب ؟ ! . كتاب الإمام الحسين عليه السلام إلى معاوية : حينذاك يكتب الإمام عليه السلام في جوابه ما يرغمه ويهدده فيما يريد يفتعله من بدعه الملوكية الوراثية . جواب الإمام عن كتاب معاوية : « أما بعد : فقد جاءني كتابك تذكر في أنه انتهت إليك عني أمور لم تكن تظن بها رغبة بي عنها وأن الحسنات لا يهدي لها ولا يسدد إليها إلا اللَّه تعالى . وأما ما ذكرتَ أنه رقي إليك عني ، فإنما رقاه الملاقون المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الجمع ، وكذب الغاوون المارقون ، ما أردت حرباً ولا خلافاً ، وأيم اللَّه إني لأخاف اللَّه في ترك ذلك ، وما أظن اللَّه راضياً بترك ذلك ولا عاذراً فيه إليك وفي أوليائك القاسطين الملحدين ، حزب الظلمة وأولياء الشياطين ! - ألست قاتل حجر بن عدي أخا كندة ، والمصلين العابدين الذين كانوا ينكرون الظلم ويستعظمون البِدَع ولا يخافون في اللَّه لومة لائم ، ثم قتلتهم ظلماً وعدواناً بعد ما كنت أعطيتهم الأيمان المغلظة والمواثيق المؤكدة ، لا تأخذهم بحدَث كان بينك وبينهم ، ولا بإحنة تجدها في نفسك ! -